شاهدنا جميعا لقاء مصر والأرجنتين الودي الذي أقيم
تكريما لمنتخب مصر الفائز ببطولة الأمم الإفريقية
الأخيرة وانتهي اللقاء بنهاية طبيعية وهي فوز
الأرجنتين علي مصر 2 / 0 ، ويعد هذا اللقاء تجربة
جيدة لمنتخب مصر حيث احتك مع أقوي فرق العالم
والمصنف الأول عالميا ويضم لاعبين علي مستوي عال
يلعبون في اقوي الدوريات في العالم .
وقد أدي لاعبو مصر مباراة طيبة بعض الشيء ولم
يصبهم الخوف والرهبة من المنتخب الأرجنتيني وكانوا
ندا في أغلب أوقات اللقاء .
ولكن علينا ألا ننسي أن
هذه مباراة ودية ولكن نسي البعض وكانوا غير راضين
عن نتيجة اللقاء وأخذوا يتهمون اللاعبين بالتخاذل
والتهاون وكأنهم يطلبون من منتخب مصر سحق
الأرجنتين وكان أغلب المهتمين غير قانع بالنتيجة
ولا بالأداء . المباريات الودية فوائدها تتمثل في
الاحتكاك القوي مع مدارس كروية مختلفة دون وضع
اللاعبين تحت ضغوط قوية وتدريبهم علي مواجهة الفرق
دون خوف ورهبه . وليست أن نأتي بفرق و نفوز عليها
فقط ولا تنسوا أننا نواجهه الأرجنتين بطل العالم
,المهم هو إعداد منتخب قوى وقادر على الصعود إلى
كاس العالم القادم ،وقام المدير الفني لمنتخب مصر
حسن شحاته بشراك الحارس الهارب عصام الحضري ولعب
أساسيا ،وتأثر كثيرا بابتعاده عن المشاركة في
المباريات منذ فتره ليست قليله ،وتأثر أيضا
بهتافات الجماهير ضده قبل المباراة بسبب رحيله عن
نادي الأهلي بشكل لا يليق به كحارس دولي كبير،ووضح
التأثر من خلال فقدانه التركيز داخل الملعب ،ودخل
مرماه هدفين لفريق الأرجنتين .ودافع حسن شحاته بعد
اللقاء عن حارسه الذي قال أن إشراكه من اجل تكريمه
في هذه المباراة ،ولكن بهذه المشاركة وضع حسن
شحاته نفسه داخل هذه المشكلة التي يبحث لها الجميع
عن حل ،حتى الرئيس مبارك الذي ترك طوابير الخبز
الممتدة ، والغلاء وارتفاع الأسعار،وأجور الموظفين
والعمال الضعيفة ، وتفرغ لحل مشكلة الحارس الهارب
مع ناديه و النادي السويسري ،وربنا يوفقه ويحلها
حتى يحسب له تاريخا انه أمر بضرورة حل مشكلة عصام
الحضري . وحضر نجل الرئيس السيد جمال مبارك
وزوجته. وجلس في المقصورة الرئيسة وسط الجماهير
عكس والده الذي يجلس دائما خلف الزجاج المصفح ضد
الرصاص خوفا محاولة اغتيال أو مشابه.
ويحاول جمال مبارك جاهدا
أن يثبت للناس أنه مثلهم يتابع الرياضة، ويهتم بها
كثيرا حتى أنه يترك مسؤلياته الجسيمة الملقاة علي
عاتقه ،ويحضر مباريات الكره والمناسبات الرياضية
الكبيرة.وكان النقل التلفزيوني لهذه المباراة سيئ
كالعادة، حتى إننا لم نكن نستطيع معرفة اللاعب
الذي يجرى بالكرة نظرا لأن مخرج المباراة كان يصر
علي فتح الكاميرا علي الملعب كله بطوله وعرضه ،أضف
إلي ذلك صوت المعلق المزعج دائما.
أسامة سيد رمضان
|