موقع دوشة "الشباب الحر .. مش هنسكت"

 

--------------

 

 

 

 

" المرأة في الصعيد ضحية "



* منى الشيمى وفاطمة مدني نماذج مشرقة و لكن تدنى مستويات الحياة وتصاعد الأمية وراء المشكلة .
* د. عواطف عبد الرحمن : الموروثات التاريخية التى تكرس دونية المرأة وفكرة النقص الأنثوى , وانتشار السلوكيات المعادية للمساواة الحقوقية بين الجنسين تحاصر المرأة الصعيدية .


وليد مبارك  - قنا

" لعبت الظروف التاريخية و السياسية دورا سلبيا في إقصاء الصعيد بنسائه ورجاله , وتغييبه عن أنظار واضعي السياسات وصناع القرار و المثقفين و الأكاديميين و الباحثين " ؛ هكذا تلخص د . عواطف عبد الرحمن الأوضاع السيئة التي وصلت إليها المرأة في الصعيد كحلقة ضمن حلقات مسلسل التحديات التى تواجه المرأة المصرية لإثبات ذاتها والتمرد على القيود التي تحاصر طموحاتها .

وتستطرد د . عواطف عبد الرحمن في مقالها الذي يحمل عنوان " المرأة الصعيدية في مواجهة الموروث الثقافي و التهميش الاعلامى " , كشفت الدراسات المحدودة التى أجريت عن المرأة في الصعيد عن أشكال التحدي الذي تعيشه المرأة الصعيدية , حيث تحاصرها الأنساق القيمية للتعاليم الدينية و تبنى موروثات تاريخية تزيد من سوء وضعيتها .

ورغم قتامه الصورة نوعا ما إلا أن وجود نماذج مشرقة للمرأة بالصعيد مثل فاطمة مصطفى مدني أول رئيس قرية بمحافظة قنا , وكذلك الكاتبة الروائية منى الشيمى ابنة نجع حمادي الحائزة على جائزة الشيخ زايد للثقافة و الإبداع مؤخرا عن مجموعتها القصصية " إذا انهمر الضوء " مما يبعث الأمل في إمكانية تغيير الصورة المغلوطة التى تكونت لدى الرأي العام عن طريق وسائل الإعلام المصرية في العاصمة التي أسهمت بشكل كبير في تهميش الصعيد و تشويه صورته وتقديم صورة مغلوطة و مبسترة عنه مما ساعد على تكريس الفجوة الثقافية .

ومن جانبها تشير الروائية منى الشيمى انه رغم محدودية الإمكانيات إلا أنني استطعت أن أطوعها لصالحي وكانت بدايتي الحقيقية من خلال رواية " لون هارب من قوس قزح " والتى تم طباعتها بواسطة المجلس الأعلى للثقافة وكذلك رواية " الأرولة " الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة , وتضيف أن المرأة الصعيدية تستطيع ببعض الجهد و التنظيم الوصول الى ما تطمح إليه .

وأكدت منى الشيمى على سعادتها البالغة لحصولها على جائزة الشيخ زايد , وان الفضل يرجع الى  منتدى القصة العربية برئاسة جبير مليحان بالاضافه الى حصولها على عدد من الجوائز الأخرى منها جائزة دبى الثقافية  وهى اكبر مسابقه ثقافيه للمبدعين و التى فازت فيها بالمركز الخامس عن مجموعتها القصصية " من خرم ابره " كما حصلت على المركز الأول في مسابقه نادى القصة عن روايتها " الكفة الراجحة. "