بالطبع
هو لا يقرأ ما سوف نكتب لأنه إن كان يقرأ
لكان وضعنا بالطبع
أفضل مما نحن عليه فلقد صدق موشي ديان
عندما قال أن العرب لا يقرأون واذا قرأوا
لا يفهمون !!
اليوم بلغ من العمر أرذله , وان كان يكذب
علي الجميع ويصر علي انه الأفضل وانه
الأكفأ فعليه ان ينظر الي المرآة التي ليس
لها مصلحة في نفاقه او الكذب عليه , بل
انها ستقول له انه بالفعل كبر جدا !!
في بلادنا سن المعاش هو الستين ؛ لان
العمر عندما يزيد يحتاج الانسان الي
الراحة ولأن تفكيره يصبح اقل تركيز من ذي
قبل لكنه يعتبر نفسه الخارق الذي لم تلد
الامة مثله لذا أود أن أقول انه بالفعل
خارق وان الامة لم تلد من هو أسوأ منه في
عصرها الحديث , ولم تلد من يستحوذ علي كل
هذا الكم من الدعوات المستجابة – انشاء
الله - عليه , ولم تلد من هو أكثر ظلم منه
بالطبع هو لا ينزل الي الشارع ابدا لأنه
يعرف مقداره عند رجل الشارع العادي ويخشي
من داخله ان يسمعه وجها لوجه وهو يحسبن
فيه أو يسبه لأنه أكثر من ظلمه وأضاع
حقوقه .
وان كان يعلم أحوالنا فانها مصيبة وان كان
لا يعلم فالمصيبة أكبر ؛ لأنه جعل نفسه
علينا وصي وأصبحنا شعب قاصر لم يبلغ سن
الرشد بعد لذا فهو أفضل من يقود سفينة هذا
الوطن الذي غرق والحمد لله بعد قيادته
الرشيدة. لابد أن يعطي نفسه فرصة وينظر
الي وضعنا بين بلاد العالم ليعلم انه
أوصلنا الي قاع القاع وان كل الدول التي
لم يكن لها ذكر اصبحت أفضل منا بدرجات
مريعة.
ان اوائل نذر الموت هو بياض الشعر ,وهو
يقوم بصباغة شعره كدليل علي الروشنة ؛ هو
حر طبعا ، لكن لقد قال الله عز وجل لأفضل
خلقه (صلي الله عليه وسلم ) "انك ميت
وانهم ميتون" فهل أعد نفسه للرحلة الطويلة
يا أيها القدوة ، هل فكر في حساب ربه وفي
انه سيُسأل عن عدد الملايين الذين تشردوا
في وطنه وغرقوا علي موانئه و شحثوا علي
ابواب مساجده و انتحروا من أسطح منازله ,
الملايين الذي يعلم جيدا انهم يكرهونه ؛
الكبير والصغير , الرجل والمرأة ,
المتعلمون والجهلة – وما أكثرهم في عهده -
, من ينافقه ومن لايريد سماع أسمه , ومن
مات علي الطرقات في حوادث مريعة ومن أحترق
به قطار , ومن ضاع امله ومن هرب من هذه
البلاد ومن يعيش بها كارها لها ويجب ان
يعلم ان كل حاشيته تكرهه بنفس مقدار
كراهيتنا له ؛ انهم فقط مستفيدون الي حين
– بالطبع الحشائش المتطفلة لا تحب النبات
العائل لها بل هو مجرد مصدر غذاء لهم ، هل
يخطر الموت والحساب بباله ؟! هل يتذكر
وقوفه علي رؤوس الاشهاد دون – عز أو رشد
وهو ليس من الصفوة - ليُسأل عن عمره
الطويل هذا والاذي الذي لحق بالملايين من
ورائه سواء بعلمه أو من وراء سطوته ؟؟!!
هل فكر في الاموال الطائلة التي حصل عليها
من خلال حكمه دون وجه حق والتي سيُسأل
عنها مليم مليم ؟؟؟!! هل ساهم في رفعة شأن
الامة الاسلامية التي من المفترض انه احد
قادتها ؟! هل يعلم اننا يوم القيامة سنطلب
حقنا منه من العادل( جل شأنه ) والذي لن
يستطيع وقتها ان يجعل اعلامه او صحافته ان
يظهروه بشكل أفضل لأنه سيكون ظاهر علي
حقيقته تماما ؟؟؟؟؟؟؟؟
اليوم تعلن البلاد الاضراب العام للمرة
الثانية علي التوالي في غضون أقل من شهر
لتعلمه انها لا تريده ولا تريد حاشيته أو
أسرته وأن يوم ميلاده هو أحد أهم أسوأ
الأحداث التي حدثت في المئة عام الاخيرة ,
وعليه ان يعترف انه ورجاله يخشون من
الاضراب ومن العصيان المدني ومن اي تحرك
ولو بسيط يقوم به الشعب لأنه سيمثل خطورة
علي كرسيه ومصالحه ؛ فياللعجب علي من
يضربوننا حتي تتقرح أجسادنا من السياط ثم
يمنعوننا من البكاء ؛ لكن التكبر والتجبر
يفعل ما هو أكثر، ومهما بلغت قوته وجبروته
فلن يتفوق علي فرعون ومهما بلغت ثرواته
فلن يفوق قارون ولسوف يُحشر معهم لأنه
يسير علي نهجهم من الظلم والأستبداد .
علي كلا سواء نجح الاضراب أو فشل , فالامر
سواء لأن الجميع أضحي يفهم وان عاجلا أو
أجلا ستبدأ العاصفة التي لن تبقي ولن تذر
، حسبي ربي عليه توكلت ومعي الملايين حسبي
الله ونعم الوكيل .
وفي النهاية أود أن أتوجه بالتهنئة وأقول
كل عام وأنت بخير لحبيبي الغالي زوجي
العزيز لأن اليوم هو عيد زواجنا الأول.
رشا غــــــــــازي