موقع دوشة "الشباب الحر .. مش هنسكت"

 

--------------

 

 

 

 

احساس غريب نوعاً

 

ذلك الشعور بالبرد يتخلل جسدك ممتزجاً بقشعريرة عجيبة نوعاً ولو كنت فى نصف اغسطس حينما تسمع صوت فيروز ممتزجاً بالشوشرة الاستاتيكية لموالف الراديو الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل فى الصحراء ، ومعاكش حد غير ربنا وهى بتقول :

اديش كان فى ناس    ...     ع المفرق تنظر ناس

وتشتى الدنى    ...     ويحملوا شمسية

وانا بأيامى الصحو       ...     وما حدا نطرنى

أو لما باب المترو يقفل وانت بتودع صاحبك القروى أخر يوم فى الدراسة فى الكلية ، وانت عارف انك مش هتشوفه تانى .. ولما المترو يبدأ يتحرك يقرب صاحبك عند الباب ويعملك باى باى ...

المكان اللى قالتلك فيه البنت اللى كنت بتحبها انك أغلى واحد عندها فى الدنيا ومش هيفرقكم غير الموت .. لما تعدى على المكان ده بعد كذا سنة من جوازها من واحد تانى .

لما تبقى مسافرلمدينة غير القاهرة الصبح بدرى وانت راكب (البيجو او الميكروباص) وباصص على الطريق ، وتيجى اغنية منير حواديت فى الوكمان او الـ mp3 player اللى انت حاطه فى ودانك وتسمع المقطع اللى بيقول "ساعات احب حاجات ميحبهاش غيرى"

لما يقف الميكروباص اللى انت راكبه فى الاشارة ويعدى جمبك ميكروباص تانى راكباه بنت قمرايه تبصلك وتبتسم .. وتفتح الاشارة ويطير الميكروباص اللى هى راكباه ومتشوفوش تانى

اغانى حميد القديمة

اسمى بشر       ...     عمرى الألوف

والانسانية مهنتى

عنوانى دنيا        ...     من الحروف

جميع ما املك     ...     كلمتى

جنسيتى من الحروف  ...     خدت المل جنسيتى

وديانتى رحمة للوجود

والحب معنى قصتى

ذلك الاحساس الغريب نوعاً .. الذى يشعرنا بالبرد .. ويشعرنا كذلك اننا لسه بنى آدمين

 

 مجدى إسماعيل